الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٦316
كتاب
الجزء الثالث عشر
الولي بتجديد النكاح. وإن لم يجدّد وجاز بها الزوج مع رضاها امنها؛ قال بعضهم: لا أقدم على الفراق وغير هذا النكاح /259/ أحبّ إليَّ منه. وقال بعضهم: إنَّه حلال جائز ولا يفرّق بينهما، إلا أنَّه مِمَّا يشدّد فيه السلطان، أن لا يرخص للعوام فيه.
وينبغي
مسألة: [في متفرّقات]
وإذا زوّج المرأة أجنبي ودخل بها الزوج من قبل أن يتم الولي حرمت عليه أبدًا، أتمّ الولي بعد الدخول أو لم يتم، وتأخذ (1) صداقها؛ هكذا حفظنا و به نأخذ ويشدّ فيه السلطان على من فعله ويكون منهم فيه النكير (2).
وروى ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «ليس للوليّ مع الثيب أمر، واليتيمة نفسها وصمتها إقرارها» (3)، وأنَّه قال: «اليتيمة تستأمر، فإن رضيت
تستأمر في
فلها رضاها، وإن أبت فلها إباها» (4).
وإذا قالت امرأة: أنا امرأة فلان وهو غائب؛ فما هي بامرأته، وليس بنكاح حتّى يتراضيا جميعًا بالشهود والأولياء ويؤتى الأمر في ذلك على وجهه ولم نره حراما؛ لأنَّ الأصل في ذلك إلى رضا المرأة، ولأنَّ الوليّ
ذلك إلى
(1) في (م) و (ن) فراغ قدر كلمة + ولها. (2) في (أ): + ويؤتى الأمر في ذلك على وجهه ولم نره حراما؛ لأنَّ الأصل في رضا المرأة، ولأنَّ الولي كالوكيل ألا ترى أن المرأة التي زوجها أبوها وكرهت أن النبي صلى الله عليه وسلم فرّق بينهما ولم يجز ذلك». وسيأتي ذكرها. (3) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب النکاح باب في الثيب، ر 1809. وأحمد، نحوه، ر 2987. (4) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بمعناه أبواب النكاح، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على
التزويج، ر 1063.