كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٧

باب 17: في أحكام أولياء النساء في النكاح والأولى منهم بذلك، ورضا المرأة وتغييرها

317

كالوكيل؛ ألا ترى أنَّ المرأة التي زوجها أبوها وكرهت أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فرق بينهما ولم يجز ذلك.

وروي أنه رفع إليه امرأة تزوّجت على نعلين فقال: «رضيت من نفسك ومالك بنعلين؟» فقالت: نعم، فلم يفرّق بينهما؛ فهذا كله يدلّ على أن الأمر والاختيار إلى المرأة.

وقد جاء الحديث أنَّه قال: «الثيب أَولَى بِنَفْسِهَا مِن وَلِيِّهَا». واختلفوا في معنى هذا؛ قال / 260 قوم هي أولى أن تأمر (2) من يزوّجها مِمَّن رضيت به. وقال آخرون هى أولى بنفسها؛ لأنَّ الخيار لها من اختارته زوجت به (3) وزوجها الوليّ أوَلَا ترى أنها تستأمر، فإذا أمرت زوجت، وإن لم تأمر لم تزوج.

مسألة: [في تزويج الإخوة]

وإن زوّج امرأة أخوها لأمها؛ فالسلطان أولى منه. فإن كان دخل بها جاز النكاح، وإن لم يجز أبها | رفع ذلك إلى السلطان فأتمه. فإن كره الزوج تمام النكاح وقد كانا رضيا به جميعًا؛ فليس لهما نقضه، والنكاح تام عليهما

جميعًا.

وإن زوّجها أخوها أو ابنها أو أحد من أوليائها وأبوها حي؛ فإن تمم أبوها النكاح فهو جائز، وإلا فرق بينهما.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه: «الأَيَّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها مِن وَليها»، كتاب النكاح، باب (24) في الأولياء، ر 511. ومسلم، مثله، في النكاح، ر 3541 - 3543. وأبو داود، مثله،

في النكاح، ر 2100 - 2101.

(2) في (م) و (ن): «أولى بأمر».

(3) في (م) و (ن) + بغير إذن وليها، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي لها».