كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٨

318

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن كان لها أب حاضر بالمصر مثل عُمان؛ فلا يجوز لأحد أن يزوجها. وإن لم يكن أب وزوجها؛ فقد كان أبو علي يكره التفرقة بينهما. وقال أبو علي: كل ولي دون ولي جائز إلَّا الأب.

أجمع المسلمون أن الولي إذا عقد على البنت وهي بالغ كارهة لذلك أنَّ العقد غير واقع، سواء كان العاقد عليها أبوها أو أخوها أو من بعد من الأولياء. وأجمعوا أنّ إذن الثيب (1) بلسانها.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأةٍ نُكِحَت بغير إذن وليها، فإن أصابها فلها مهرها بما أصابَ منها، وإن اشتجرُوا فالسلطان ولي من لا ولي له» (3).

مسألة: [في تزويج الخال]

والخال ليس بولي، وليس له أن /261/ يزوّج المرأة، فإن زوجها وكان لها عم غائب فقدم فغيَّر (3) التزويج وطلب فسخه؛ فإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما. وإن كان قد دخل فغيّر هذا التزويج خيّرته ولا أتقدم على التفرقة بينهما.

مسألة: [في تزويج الإمام وغيره]

يسأل

وإذا ادعت امرأة مع حاكم أنَّها لا ولي لها وأحضرته شاهدين، فلم عن عدالتهما وزوجها، ثُمَّ صح لها ولي بعد ذلك؛ فلا يجوز إلا بشاهدي

عدل أنَّهما لا يعلمان لها وليًّا، بعُمان، ولا يعلمان (4) لها زوجا

(1) في (م) و (ن): البنت.

(2) رواه أبو داود، عن عائشة بمعناه، باب في الولي، ر 2083، 229/ 2. والترمذي مثله، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، ر 1102، 407/ 3.

(3) في (أ): فأنكره.

(4) في (م) و (ن) بعمان.