كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٩

باب 17: في أحكام أولياء النساء في النكاح والأولى منهم بذلك، ورضا المرأة وتغييرها

319

وقيل: الإمام يجوز له أن يأمر ولاته بتزويج من لا ولي له من النساء، وأما القاضي فلا يجوز له ذلك.

وقال أبو عثمان: إن زوج الأخ للأم جاز النكاح.

وإن كان ولي المرأة أقلف فولت رجلاً من المسلمين أمرها فزوجها؛ فجائز، وأما الأقلف فالله أعلم.

ومن قطع البحر وكان في مثل الكوفة وبغداد أو الشام وأشباه ذلك؛ فهو عندنا مِمَّن لا تناله الحجة، والله أعلم.

وإذا كان وليها مشركًا ولّت أمرها رجلاً مسلمًا زوجها بحضرة وليها المشرك.

مسألة: [في تزويج الصبيان]

وتزويج الولي غير البالغ فيه اختلاف؛ منهم من أجاز تزويجه إذا كان سداسيا، ويعرف الربح من الغبن ويميّز بين التسعين والسبعين ويمينه من

شماله

والسماء من الأرض.

وعن محمد بن محبوب في تزويج الصبي قال في نفسي منه، وعنه: أنَّه كره تزويج ابن /262/ ست سنين إذا كان عاقلاً وعرف كيف يزوج، روي ذلك عن الربيع أيضًا. وقال غيره: إنَّه لا يجوز، كما أنه لا يجوز أن يعقد على نفسه كذلك لا يكون له أن يعقد على غيره؛ إذ لا بيع له في ماله

ولا مال غيره وكذلك تزويجه

ويوجد عن جابر بن زيد الله: أنَّه لم يجز تزويج الصبيان.

وقال أبو المؤثر: قد أجيز تزويج الصبي (1) إذا كان سداسيا.

(1) في (أ): الصبيان.