كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء الثالث عشر

وقال غيره: إذا كان الصبي لا يعقل فلا يجوز تزويجه، وإذا كان يعقل ما تزيد له وتنقص، ويعرف يمينه من شماله والسماء من الأرض، وإذا خير بين در همين و دينار اختار الدينار؛ فقد قال بعض الفقهاء: جائز تزويجه،

ومنع آخرون.

وروي

أنَّ

جابر بن زيد: لم يكن يرى تزويج الصبيان).

قال الشيخ أبو محمد رحم الله: إنَّ الصبي لا يزوّج حرمته حتى يبلغ. قيل له: فإن زوج ودخل الزوج بها أتفرّق بينهما؟ فتوقف عن

الجواب.

وقيل: إذا كان يؤنس رشده ويعرف الربح من الغبن وكان الزوج كفوا؛ فتزويجه جائز على أكثر القول.

وقيل: تزويج الصبي حرمته مع وجود ولي غيره جائز، إلَّا الأب في أكثر القول إذا كان الصبي يؤنس رشده وكان سداسيا.

ومنهم من لم يثبت تزويج الصبي.

ومن كان يُعرف موضعه من الأولياء مثل //263/ التتر وسيراف والبصرة وأشباه هذا حيث تناله الحجّة كان تزويجها (2) إليه، وإن كان لا يعرف مكانه في البحر قاطعًا كان تزويجها إلى السلطان وإلى جماعة المسلمين. وقد قيل: إذا قطع البحر ولي المرأة كان تزويجها إلى غيره من الأولياء، فإن لم يكن ولي فالسلطان أو جماعة المسلمين إلا الحاج والغازي.

(1) هذه المقولة للإمام جابر مكرَّرة بمعناها قبل فقرتين.

(2) في (أ): تزويجه.