كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢١

باب 17: في أحكام أولياء النساء في النكاح والأولى منهم بذلك، ورضا المرأة وتغييرها

321

مسألة: [في تزويج السلطان وأصحاب العرافات]

ومن كان وليها بعُمان فلا تزوّج حتّى يحتج عليه، وإذا قطعت حجته ولم يكن لها وليّ غيره وكان في البلد سلطان؛ كان هو أولى بتزويجها إذا صح عنده أنها لا ولي لها بعُمان ولا زوج لها ولا هي في عدة من زوج. وقال أبو جابر: إن تزويج أصحاب العِرَافات جائز (يعني بذلك: الظاهرين في القرى بالأمر والنهي). ووجدنا عن موسى بن عليّ: لو أنَّ رجلاً أجنبيا زوّج امرأةً برأيها، وجاز الزوج؛ لم ينقضه ورآه (1) تزويجا ثابتًا، وإن لم يجز جدد النكاح لها؛ فهذا أرخص شيء سمعنا به.

مسألة: [في متفرّقات]

ومن حلف بالعتق والطلاق ألا يزوج ابنته بأهل قرابته فأبى أن يزوجها؛ فلترفع ذلك إلى ولاة المسلمين ليزوّجوها من أحبَّت، ويكره لها أن تحنث أباها في اليمين التي حلف في أهل قرابته.

ومن طلب تزويج امرأة إلى حاكم ووليّها في بلد، وطالب التزويج في بلد آخر؛ فليس للحاكم تزويجه، ويخرج طالب التزويج إلى الولي /264/ ليزوجه. وإن زوّجت امرأة بغير إذن وليّها فلا يجوز، ولا نأمر الناس بذلك. وقيل: فهل كان جابر يقول: إنَّها نعته؟ [كذا] قال: لم يبلغنا عنه ذلك.

وإذا كان للمرأة ابن وأخ فأيهما شاءت ولّت أمرها.

الولي إذا كان كافرًا لم يجز أن يزوّج المسلمة بإجماع، وقد قال الله وعجل: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا} (المائدة: (55)، فقطع الولاية بين الكافرين

(1) في (م) و (ن): ونراه.