كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٣

باب 17: في أحكام أولياء النساء في النكاح والأولى منهم بذلك، ورضا المرأة وتغييرها

323

وعن عزَّان بن الصقر في امرأة زوجت أختها وجاز الزوج؛ قال: لا أتقدم على فسخ النكاح، فإن لم يدخل بها فالنكاح باطل ويجدد الولي.

مسألة في تزويج الغريب وأبناء العمومة

وإن أملك الرجل امرأة ليست منه في شيء، فلما بلغ الوليّ أمضى، فقال الزوج: لا أمضي؛ فالقول عندنا: إنَّ الزوج إن نقض قبل إتمام الولي بطل النكاح، وإن نقضه بعد إتمام الولي جاز النكاح ونقض الزوج ليس بشيء. وإن زوّج امرأة ابن عمها وأخوها حاضر، أو (1) زوجها ابن عمها لأبيها، وعمّها أخو أبيها لأبيه وأمه (2) شاهد؛ فعندنا أنه لا يردّ نكاحه؛ لأنَّ هذا وليّ من الأولياء.

فإن زوجها ابن عمها إلى عشرة آباء وابن عمّها إلى خمسة آباء شاهد؛ فإن كان لها بعد ابن عمها إلى خمسة آباء عصبة أقرب من صاحب العشرة بعد الخمسة فهو عندنا بمنزلة تزويج الأجنبي، والله أعلم. وإن لم يكن بينهما ابن عمّ أقرب من العشرة بعد الخمسة فهو ولي بعد اوليا، والقول فيه كقولنا في الأولى (3).

مسألة: [في ولاية المُعْتَق والعبد]

والمعتقة الأولى بتزويجها العصبة، فإن لم يكن الها | عصبة فالسلطان وأولياء نعمتها، والسلطان أحبّ إليَّ. وإن زوّج وليّ النعمة جاز إن شاء الله. فإن قبلت فللأرحام أن يأخذوا بها ولهم القود.

(1) في النسخ: «و»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في (م) و (ن): «وعمها لأبيها أخو أبيه وأمه». (3) في (أ): الأول.