الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٤324
كتاب
الجزء الثالث عشر
وقال أبو محمد: يزوّج المعتَقَة من أعتقها، فإن لم تكن هي المعتقة وكان أبوها هو المعتق؛ فالذين أعتقوا أباها أولى، وإلا فالسلطان يزوّجها. وقال أبو الحسن والمعتقة ولاؤها لمن أعتقها وهو أولى بتزويجها. ومن كان لها أب مملوك وهي حرَّة فسيّدها أولى بتزويجها، وإن كان لها إخوة أحرار فهم أولى بتزويجها من أبيها المملوك العبد.
وقال بعض: إذا كان والد المرأة مملوكًا فالسلطان ولي من لا ولي له. وعن بعضهم - وأظنّه الفضل والله أعلم -: في عبد له بنت حرَّة قال: هو وليها. وفي الأثر: إن زوّج العبد ابنته وجاز الزوج بها؛ لم يفرق بينهما،
ولا يؤمر بذلك.
وجائز للقاضي والسلطان أن يزوّج نفسه امرأة لا ولي لها، وهو مثل
الولي، وإن وكل من يزوّجه فهو أحسن، وإن زوج نفسه جاز الها ذلك. وكل ولي زوج دون ولي فجائز إلَّا الأب، ولكن يؤمر إذا لم يجز الزوج بها أن يجددوا النكاح، فإن جاز لم يفرّق بينهما. وقد قال بعض الفقهاء: إنَّه إذا زوّج الولي الثالث فرّق بينهما، جاز الزوج أو لم يجز؛ وذلك مثل أخ وابن أخ وعمّ، إذا زوّج العمّ فرّق بينهما. /267/
مسألة: [في ولاية السلطان وغيره
روي عن النبي لا أنه قال: السُّلطَانُ وليّ مَن لَا وليّ لَه مِنَ النِّسَاءِ»، ولم يذكر عادلاً ولا جائرًا؛ فظاهر الخبر يدلّ على أنَّ كل من استحق اسم السلطان فإليه (1) الولاية على العقد للنساء اللاتي لا أولياء لهنّ. وكان أبو المنذر بشير حمدلله يقول بذلك، وخالفه كثير ممن كان في أيامه، ومن
(1) في (م) و (ن) فعليه.