كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء الثالث عشر

روي

أن

أجاز بعض أصحاب الظاهر تزويج الصبي | الصغير | الولي؛ واحتج لما النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: «زوِّجيني نفسك»، فقالت: ليس معي أوليائي، وكان معهم ابن عمّ لها صغير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قم يا غلام، فزوجها منّى» (1)، وأنَّه تزوجها أيضًا بلا شهود.

وا في بعض الأخبار /271/ المروية عن النبي الله أنه قال: «أيما امرأة نكحت (2) بغير رأي من وليها فنكاحها باطل (3)، فإن صحت هذه الرواية كانت على عمومها لكل امرأة كانت بكرًا أو ثيبًا. والخبر الذي ذكرناه أنَّ «الثيب أحق بنفسها» مخصوص وخرجت الثيب بالخبر المخصوص، وبقي الأبكار على العموم. وفي رواية: «أيما امرأة تزوّجت بغير إذن مولاها فتزويجها باطل»؛ معناه: بغير إذن وليها، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مولى لهم) (محمد: (11). والمولى هو الولي، والمولى: المعتق، والمولى ابن العم، والمولى الأولى، والمولى الجار، والمولى: الصهر. جاء في الحديث: «البكر إذنها صُماتها، والثيِّبُ يعرب عنها لسانها»،

يريد: يُبين.

:

في خبر (4) المرأة أنَّها قالت ليرفع بي خسيسته»؛ فجعل أمرها إليها، فقالت: «قد أجزت ما صنع أبي غير أنّي أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء

من الأمر شيء».

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) في (م) و (ن): تزوجت.

(3) انظر حديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها … ».

(4) في (م) و (ن): فراغ قدر كلمة. وهذا الخبر ذكره ابن ماجه في سننه، عن ابن بريدة عن أبيه قال: «جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنَّ أبي زوَّجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته. قال: فجعل الأمر إليها. فقالت: قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء»، ر 1864.