كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٠

330

كتاب

الجزء الثالث عشر

الكبيرة يجوز العقد عليها بغير أمرها، وهذا غلط منه، وقد ناقض وأجاز بيع

أمة ابنته الصغيرة ولم يجز بيع

أمة ابنته الكبيرة.

والرواية عن الحسن: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بُولِيٌّ وشَاهِدَين»؛ فتعلّق الشافعي بهذا الخبر فجعله (1) أصلا، وزاد في الخبر فقال: لا يجوز إلا بشاهدي عدل تأويلاً منه (2)، وليس في الخبر شاهدا عدل، /273/ وأكثر من وافق الشافعي على هذا الخبر من أجاز النكاح بشهادة مسلمين.

وقول النبي علي: الأَيِّمُ أحق بِنَفْسِهَا مِنْ وليها» (3)، والأيم: هي التي لا زوج لها؛ الدليل على ذلك قوله تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ} (النور: (32)، وأما قوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) يدلّ على أنَّها إذا رضيت بصداق لنفسها يصح به العقد لم يكن لوليها نقضه؛ لأنَّه أضاف النهي إليها دون الولي، والله أعلم.

مسألة: [فيمن أنكح ابنته رجلاً فأنكرت]

ومن أنكح ابنته رجلاً فأنكرت ذلك بما بلغها لم يثبت النكاح عليها؛ لأن النكاح لا يتم إلا برضى، المرأة، فإذا لم ترض فلا نكاح. وروي عن عكرمة أنَّه كان يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا باستئمارهنَّ»؛ فهذا يدل على أنَّ النكاح لا يثبت عليها إلا برضاها، وإذا لم يثبت النكاح فلا طلاق

عليها، والله أعلم.

(1) في (م): «خ

+

فعله».

(2) في (أ) فيه.

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب النكاح، باب (24) في الأولياء، ر 511. ومسلم، مثله في النكاح، ر 3541 - 3543. وأبو داود، مثله، في النكاح، ر 2100 - 2101.