كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

باب 21: في الأس اء

597

ويقال: قوله عل هو تأكيد لاسم الله تعالى المعنى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ؛ لأنَّه ذكر هو على الإشارة إليه، والإيماء نحوه؛ لأن «هو وإِنَّهُ وإِنَّمَا إشارة إلى غائب، كما أن «هذا إشارة وإيماء إلى شاهد

حاضر.

ثُمَّ قال: (أَحَدُ) يعني: واحدا لا شريك له.

خبر عن شريح العابد قال: خرج رجل من الكوفة إلى مكة ثُمَّ قعد في المسجد فقال: «يا هو، يا من لا هو إلا هو، اغفر لي» ثُمَّ رجع، فَلَمَّا كان قابلا حجَّ ثُمَّ قعد في المسجد الحرام، فقال: «يا هو، يا من لا هو إلا هو اغفر لي»، فهتف به هاتف يا هذا قلت هذا عام أوّل ها هنا،

تكتب حتى

الساعة.

والحفظة

لم يلد فيكون موروثا، وَلَمْ يُولَدْ) فيكون محدثًا مربوبًا، وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (فهو الذي لا كفء له ولا نظير له ولا شبه له

ولا عدل.

وقال ابن عباس ولم يكن أحد كفؤًا على التقديم والتأخير. وقرأها أبو عمرو والكسائي بالتثقيل وقرأها غيرهما بالتخفيف وهما لغتان.

وقال المفضل: التثقيل أحب إليّ؛ لأنَّه أكثر في كلام العرب.

وفي كفء لغات: كُفُوّ، وكُفُو، وكُفْوٌ كُلّه بمعنى واحد، أي: ليس الله مثله.

خبر: قال الفضيل بن عياض: لا ينبغي لمسلم أن يقول في القرآن كيف وكيف؛ لأنَّ الله تعالى أخبر بصفته في كتابه المنزل فأبلغ وأوحى، فقال: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ … إلى آخرها، فلا وصف أبلغ مما وصف الله به

نفسه وعل.

٥٩٦ / ١١٬٢٣٨