كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإذا طلبت المرأة التزويج فامتنع أبوها وزوجها أخوها جاز تزويج الأخ؛ لأنه حق لها، والله أعلم.

وإذا كان ولي المرأة قاطع البحر؛ فهي بمنزلة من لا ولي له. واختلفوا

:

في وكالتها لنفسها؛ فمنهم من لم يجز ذلك. فإن فعلت؛ فبعض /275/ فرّق، وبعض: وقف، وبعض: أجاز ذلك وأحلّه.

وإن كان أبوها بعُمان لم يجز تزويجها إلا بمشورته. وإن كان غائبا من عُمان ولها أخ من أمّها وكَّل المسلمون أخاها من أمها ووكل من يزوّجها بكفئها. وإن لم يكن لها وليّ فحاكم المسلمين فإن لم يكن وكان لها خال جاز لخالها أن يزوّجها إذا وكَّلته على بعض القول، وقيل: جماعة من المسلمين، وإن وكله المسلمون جاز.

مسألة

والمرأة إذا كان لها أب مملوك زوجها موالي أبيها؛ فإن لم يكن لأبيها موالي ولا هي مولاة، فالحاكم فإن لم يكن فجماعة المسلمين. ومن خطب امرأة فأبى أخوها أن يزوّجها؛ فلتأت عشيرتها وقومها فيزوجوها إذا كان الخاطب لها كفوا

والمرأة إذا زوجها وليَّان برجلين؛ فنكاح الذي رضيت به أولاً أولى من نكاح الآخر، إلا أن يكون الأب وإن أمرتهما جميعًا أن يزوّجاها فالذي رضيت به أولاً فهو أولى. فإن رضيت بهما جميعا؛ فالأول أولى. فإن رضيت بالأول ولم ترض بالآخر؛ فالأول هو الزوج. فإن رضيت بالآخر ولم ترض بالأول فالآخر هو الزوج. فإن رضيت بهما جميعًا، وجاز بها الآخر الذي رضيت به؛ فعليه الصداق ويفرّق بينهما فإن دخل بها الذي رضيت به أخيرًا فسدت عليه