الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٥باب 17: في أحكام أولياء النساء في النكاح والأولى منهم بذلك، ورضا المرأة وتغييرها
335
لهم. فإن قال الذي أملك عليه كل امرأة له فهي طالق قبل أن يعلم بالملك؛ فَإنَّها لا تطلق. فإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه فبلغه فرضي؛ فَإنَّه يرثها، وعليه أن لو بلغه الملك لرضي. فإن مات هو قبل أن يبلغه لم ترثه هي. وإن كان أرسله فهي عقدة، ويتوارثان إذا أرسله.
يمين
مسألة: [في الوليّ المصاب، وتمليك الأجنبي]
وإذا كان الولي مصابًا بصرع على أهلة (1)، وهو غير بالغ أيضا، وكان /278/ في سنّ من يجوز تزويجه؛ فعن أبي زياد أنَّه أولى بالتزويج إذا زوّج في وقت عقله.
وإذا ملك المرأة أجنبي وأشهد على الملك أباها، ثم أنظر الخطيب الخطبة، فإنّ شهادة الأب لا يجوز لها بالصداق، ولكن يقال للخطيب: إن شئت فادخل بها وعليك الصداق. وإن شئت طلّق ولا صداق عليك، فإن أبى أن يفعل شيئًا من ذلك أجبر على الطلاق.
مسألة: [في رضا المرأة وتغييرها، وتزويج الأولياء]
ومن تزوج امرأة من وليّها بغير إذنها، فلما بلغها التزويج غيرت النكاح ولم ترض به؛ فالعقدة منفسخة. فإن كلّموها بعد ذلك فأجابت ورضيت فَإنَّها لا تصير زوجة الها إلا بعقد ثان تأذن فيه، أو يبلغها فترضى به.
وإن كان قد دخل بها بعد أن غيَّرت ثُمَّ رضيت على العقد الأول؛ فإنّ لها الصداق ويفرّق بينهما. ويوجد لموسى بن علي رحمه الله في هذه المسألة جواب ذكره مُحمَّد بن جعفر في الجامع، ولا نعلم وجه قوله في ذلك إن كان قولاً له، وبالله التوفيق.
(1) في (م) و (ن): الأهلة.