الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٦336
كتاب
الجزء الثالث عشر
ولو استأذنها وليها في تزويجها فأذنت له فزوجها، فلما بلغها ذلك غيَّرت؛ فأكثر أصحابنا: قالوا: لها أن تغيّر وتفسخ عن نفسها النكاح. وقال محمد بن محبوب رحمه الله | ـ فيما وجد عنه ـ: إنَّ النكاح يثبت عليها، وَإِنَّمَا لها أن تفسخ افيا ما لم تكن أذنت فيه قبل العقد، وهذا القول الذي يوجبه النظر؛ لأنَّ الولي فيما يتولاه //279/ من العقد لها كالوكيل يتولّى العقود على الموكل بأمره وعلّتهما واحدة، والله أعلم.
وكذلك إن تزوجها رجل من وليّها ثُمَّ وصل فأعلمها فصدقته وأجازته على نفسها؛ فذلك مكروه ولا يفرّق بينهما. وإن كتمها التزويج ولم يعلمها فمكنته من وطئها من غير أن تعلم بعقد النكاح فرّق بينهما، ولها الصداق بالوطء، ولا تحل له أبدًا.
وإذا زوّج المرأة عمّها ولها ولد فغيَّر الولد التزويج؛ فَإنَّه يؤمر بتجديد
النكاح مِمَّن هو أولى. فإن كان الجواز قد وقع لم يفرّق بينهما.
وقال بعض الفقهاء: إذا زوّج الوليّ الثالث فرّق بينهما، جاز الزوج أو لم يجز، وذلك مثل أخ وابن أخ وعمّ، إذا زوّج العمّ فرّق بينهما.
في تزويج الوليين برجلين]
والمرأة إذا زوجها وليَّان برجلين (1)؛ فالتزويج هو للذي رضيت به. وإن كانت رضيت بهما جميعًا فالذي زوّج قبل صاحبه أولى من نكاح المؤخّر إلَّا أن يكون هو الأب.
وإن أمرتهما جميعًا فزوجاها؛ فالذي رضيت به، وإن رضيت بالأول ولم ترض بالآخر فالأول هو الزوج. وإن رضيت بالآخر ولم تكن رضيت بالأول
(1) في (أ): رجل.