الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٨338
باب فيما يسلّمه الأولياء للمرأة من الزوج قبل العقد (1)
18
أو بعده من نقد وغيره، وأحكام ذلك عن العلم
وإذا خطب رجل لرجل أختا له أو غيرها، فأنعم له واتفقا على الصداق، فبعث الطالب بدقيق وسمن ولحم إلى أهل المرأة وتهيأوا للتزويج في ليلة معروفة، وأنّ أهل المنزل فرغوا من الطعام ودعوا الرجال، ثُمَّ جاء الخاطب ومعه عمّ له فدعا أخا الجارية فطلب إليه أن يبرئ الرجل من شيء كان شرط عليه /281/ ويقبل منه شيئًا غيره فأبى، فتنازعوا في ذلك ساعة، كل هذا ولم يقع العقد، ثُمَّ إنّ أخا الجارية قام من عندهما وتركهما في المجلس، ودعا بالطعام على غير ملك، والخاطب في موضع آخر، فأكل الرجال برأي أخي الجارية ثُمَّ تفرّقوا على غير تزويج. ثُمَّ عاود الطالب أخا المرأة فطلب منه التزويج فأبى فزوجها من غيره؛ فقال الطالب: ردّوا عليّ ثمن الطعام الذي أطعمتموه الرجال برأيكم ولم تزوّجوني؛ فردّوا عليه العاجل، وقالوا: أنت بعثت بالطعام ليأكله الرجال فأطعمناهموه (2)؛ فإن كانوا هم الذين طلبوا إليه أن يبعث إليهم الطعام فعليهم ردّه عليه، وإن كان هو الذي بعثه برأيه من غير أن يطلبوا إليه؛ فلا أرى عليهم شيئًا، ولا أرى له شيئًا يرد عليه؛ لأنه هو الباعث.
(1) في (م): + والعدة.
(2) في (أ): فأطعمناه.