الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٩باب 18: فيما يسلّمه الأولياء للمرأة من الزوج قبل العقد أو بعده من نقد وغيره، وأحكام ذلك
339
مسألة: [فيما يُعطى للصبيَّة ثم تنكر التزويج بعد بلوغها]
ومن تزوج صبية غير بالغ ودفع إلى الولي دنانير أو دراهم ليشتري بها
ما
ثيابًا، فاشترى الولي، وبلغت الجارية فأنكرت التزويج، وطلب الزوج أعطاهم؛ فإن كان أمرهم أن يشتروا بها ثيابًا فله تلك الثياب، وإن دفع إليهم الدنانير ولم يأمرهم بالشراء فاشتروا هم برأيهم ثيابًا فله دنانير.
مسألة: [في رشا الوليّ، والهبة، والعطية
وإن ارتشى الولي في التزويج من الزوج حتى زوجه فذلك للمرأة. وإن دفعت امرأة إلى رجل دراهم يتزوجها بها؛ فإذا وهبتها له فلا بأس. وإن كانت أعطته يتزوّجها بها ولم تعطه هو إيَّاها، فتزوجها بها؛ فقد تزوجها على مالها ولم يتزوجها بشيء من عنده /282/ فهو كمن تزوج على غير صداق، فإن دخل بها فلها كصداق أوسط صداق من صدقات نسائها.
مسألة [فيما ضاع من الصداق العاجل]
وإذا دفع الرجل إلى ولي المرأة عاجل صداقها، مرسلاً له بما دفع إليه فضاع؛ فعلى الزوج بدله ولا ضمان على الولي في ذلك إذا دفعه ليقضيه حرمته، وإن كان الوليّ هو يقتضي ذلك منه سقط الضمان عن الزوج،
والله أعلم.
مسألة [فيمن زوّج أخته ولم يُصدقها عاجلها]
ومن زوّج أخته من رجل هو وليّها وقبض العاجل ولم يوصله إلى أخته، وطلبت حقها؛ فقال الأخ: لَمَّا علم أنَّه مأخوذ به أتاني بعاجلها