الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٠340
كتاب
الجزء الثالث عشر
ولم أطلبه إليه فذهب منّي؛ فَإنَّه لازم له إلَّا
، يقيم بينة بأن الزوج
أتاه بالعاجل ليدفعه إلى أخته، فهو أمين للزوج، وحق المرأة على
زوجها.
مسألة
ومن تزوج امرأة ودخل بها وقد سلّم إليها عاجلها واشترت به ثيابًا؛ فإنَّ تلك الثياب لا تحتسب للزوج، وعليه أن يحضرها كسوتها.
وإذا أهدى الرجل إلى زوجته هدايا أو ضحايا من عاجلها، وطلب ذلك الزوج؛ قال أبو عبد الله: ليس له ذلك من عاجلها ولا أجلها حتى يشترطه
عليها.
مسألة: [في براءة الدافع، وفي التزويج وغيرها]
ومن تزوج على صداق عاجل وآجل، فدفع عاجل صداقها إلى وليّ لها على أنَّه قابض لها بماله الولي ذلك، أو دفعه هو إليه؛ فقد برئ. وإن دفعه إليه رسولاً له إليها؛ فهو على الضمان إلى أن يقر بقبضه عنده، هكذا يوجد عن أصحابنا، ولم يفرّقوا بين ولي (1) هو أب أو وليّ هو عصبة. وعندي أنّ تسليمه إلى الولي الذي هو أب تقع به البراءة؛ لأنَّ الأب له ولاية /283/ تامة على ولده، وفي ماله ليس ذلك لغيره من الأولياء، وهذا الذي اخترناه أشبه بقول أصحابنا على أصولهم إذا لم يذكروا الولي الذي له القبض أيّ هو ولي هو أب أو غيره،
والله أعلم.
(1) في (م) و (ن): أب.