كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن قال لرجل: زوّجني أختك أو حرمتك أو امرأة هو يلي تزويجها، ولك (1) علي كذا؛ فليس للوليّ أخذ ذلك، فإن أخذه فهو للمرأة المزوّجة زيادة في حقها.

فإن قالت المرأة لوليها: زوّجني بفلان ولك عليّ كذا وكذا، فإن كان يمتنع من تزويجها إلا بالكراء فلا يجوز له ذلك، فإن كان غير ممتنع فوهبت له ذلك شيئًا من مالها لم أقل: إنَّه حرام.

مسألة: [في الصداق والهدية وردّهما]

وإذا أخذ الأب نقد ابنته فأكله أو قضاه وأراد أن يجيز الرجل على ابنته فكرهت ذلك حتّى تأخذ نقدها؛ قال أبو جابر محمد بن عليّ: فذلك لها، ويؤخذ الزوج بنقدها، ويأخذ الزوج الأب بما أعطاه، إلا أن تكون المرأة قد

وكلت والدها في قبض نقدها، فيلزم الأب أن يؤدي إلى ابنته نقدها.

عليه

ومن

ملك امرأة ولم يجز بها، وكان يصلها بشيء من الطعام والثياب وأشباه ذلك يعطيها ويعطي أهلها، فلما كان بعد ذلك افترقا وطلب أن تردّ جميع ما أوصله؛ فقد قالوا: إنّ له جميع ذلك كله تردّ عليه ما سلّم إليها وإلى أبويها، وذلك إذا لم يكن دخل بها؛ فإن كان قد دخل بها فإنَّمَا تردّ عليه ما استثنى وشرط (2) عند البرآن فإن لم يشترط شيئًا لم يكن له إلا ما عليه.

وكذلك إذا لم يكن وقع العقد وكان يهدي لهم مع الخطبة ثُمَّ انفسخ أمرهم، ولم يكن هناك عقدة؛ /285/ فَإنَّهم يردّون عليه جميع ما أهدى لهم من هدية كان ترك التزويج من قبله أو من قبلهم؛ فكل شيء أهداه إليهم من

(1) في (أ): وذلك.

(2) في (م) و (ن) واشترط.