الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٣باب 18: فيما يسلّمه الأولياء للمرأة من الزوج قبل العقد أو بعده من نقد وغيره، وأحكام ذلك
343
أسباب الخطبة فهو مردود عليه من قليل أو كثير. قال أبو الحواري وكذلك حفظت في هذا. ومن أراد تزويج امرأة وأعطته ألف درهم فقالت له: هاك تزوجني بهذا الألف؛ فجعل من عنده عشرة دراهم مع الألف ودفع ذلك إليها؛
فجائز ذلك.
ومن كان يهادي قوما طلبا أن يتزوج ابنتهم، فلما بلغت الجارية لم ترض به زوجًا، وطلب الرجل ردّ ما أهدى إليهم؛ فإن كانت الجارية هي التي قبضت ذلك وهي صبية فلا يحرم عليها، وهو ضيّع ماله. وإن كانت الأم هي
التي قبضت ذلك فقد قيل: إنّ عليهم ردّ ما قبضوا منه من قليل وكثير. ومن خطب إلى قوم حرمة لهم، وكان يصوغ ويشتري لهم الأشياء من كتان وثياب وشوران و زعفران ويعطيهم ذلك ولا يقول: إنّ ذلك الذي يحمله إليهم هو من حقها، فأرادت المرأة البرآن أو ماتت وطلب ورثتها صداقها؛ فإنَّ كل (1) شيء صار إليهم وقبضته المرأة (2) من قبل الدخول محسوب عليهم جميع ذلك من قليل وكثير، حتّى الضحايا التي يضحيها لها فإنَّها تحسب له عليها، وما كان بعد الدخول فلا تحسب له عليها إذا كانت معه أو كان معها /286/ إلا أن يشترط ذلك عليها، وما كان قبل الدخول فهو له شَرَطه أو لم يشترطه. ومن أراد أن يتزوج امرأة فأهدى إليها قطنًا وكتانا فغزلته وعملته، ثُمَّ أبت أن تأخذ الرجل؛ فإنَّ الثياب للرجل، وعليه للمرأة أجرة غزلها مثل أجرة غيرها مِمَّا (3) يتغازل الناس مثل ذلك الغزل.
(1) في (م) و (ن): كان.
(2) في (أ): + ونسخة وكيلها وقبضته». وفي (م): وقبلته المرأة.
(أ) + أن.