كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٧

باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك

347

قال أبو المؤثر: وكالته جائزة إن شاء الله. قال: وقوله «في تزويج» و «على تزويج» و «بتزويج»؛ كلّ هذا جائز إن شاء الله.

وإن كانت الشهادة في الليل ولا يُعرف الغلام فلا يُشهد حتَّى يُعرف. فإن شهدت فليس عليك إعلامهم نقض الشهادة، إلَّا أنّ الرجل إذا تزوج بتلك | الشهادة (1) والوكالة ودعوك شاهدا فلا تشهد.

وإذا أشهد رجل على رجل بالليل شهودًا بحق أو تزويج أو وكالة؛ فلا بأس على الشهود أن يشهدوا إذا كانوا يعرفونهما بوجوههما، ولا أرى عليهم أن يحضروا سراجًا، ولا يشهدوا على معرفتهما بالكلام إلا بمعرفة النظر. وإذا لم يعرفوهما فلا يشهدوا حتّى يحضروا النار وينظروهما، فإن عرفوهما شهدوا، وإن لم يعرفوهما لم يشهدوا، إلا أن يكونوا متى دعوا إلى الشهادة عليهما إن تناكر (2) شهدوا عليهما إذا رأوهما وأثبتوا معرفتهما؛ فجائز أن يشهدوا.

وإن كان الصبي صغيرًا فلا تزويج له ويزوّج الولي من بعده. وقال بعض: إذا كان سداسيا يعقل ويعرف الغبن من الربح /291/ وايعرف | يمينه من شماله وما يحذر جاز تزويجه وقال آخرون لا يجوز، ويزوّج الولي البالغ من بعده. وقال أبو المؤثر: وقد شاهدت محمد بن محبوب وقد أتي بغلام يوكّل في تزويج؛ فقال له محمد بن محبوب يا غلام ما أكثر السبعين أو التسعين الله أعلم قدم السبعين أو أخرها ـ؟ فقال الغلام: السبعين، فلم يلتفت مُحمَّد بن محبوب إلى الغلام من (3) بعد ذلك، ولا رأى تزويجه. وقال: أدركناهم يقولون بالسداسي.

(1) في (م) و (ن): بياض قدر كلمة. (2) في (أ): تناكروا.

(3) في (م) و (ن): - من.