الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء الثالث عشر
فإن لم يكن للمرأة وليّ غيره فأحبّ أن يجتمع جماعة من المسلمين ويوكّلوا رجلاً، ويوكّل الغلام أيضًا الوكيل إذا لم يكن حاكم، وإذا كان حاكم زوجها الحاكم ووكله الغلام) أيضا.
مسألة في التوكيل بالزواج
وإذا اختلف الجد والوصيّ فقال الجدّ أنا أولى منك، وأراد الوصي أن يزوّج؛ قال موسى: أيهما زوج جاز.
وإذا أتى رجل فادّعى أن فلانًا وكّله في تزويج ابنته ولم يحضر الوكالة ولا شهد بها؛ فإن قالت المرأة: إنَّ أباها وكَّله فلا بأس بالشهادة، فإن لم تكن المرأة حاضرة فلا تشهد حتَّى تصح الوكالة، أو تكون الوكالة شاهرة. قال: وإنَّما أجزت الشهادة بقول المرأة في الوكالة؛ لأنَّ محمد بن محبوب قال: إذا قالت المرأة: فلان ولي وأمرته أن يزوّجها جاز تزويجه.
قيل لأبي المؤثر: ولو لم تسم؟ قال: لا، حتّى تقول: فلان وليّ، وتسمّي
فتقول: أخي أو أبي أو إخوتي (2) /292/ أو ابن عمّي ولا ولي قبله.
وإن وكل رجل رجلاً في تزويج ابنته وحده، ثُمَّ زوّج الرجل وشهد له على ذلك بيّنة، وجاز الزوج؛ جاز التزويج إن لم يغيّر أبوها، وإن رفع إلى الحاكم وغير ولم يحضر الوكيل البينة جَلَد الحاكم الناكح والمنكح والشهود، والفراق ولا اجتماع أبدًا، وأخذت المرأة صداقها بدخوله بها، ويكون الجلد تعزيرًا. فإن ردّ (3) الشهود عن أنفسهم وقالوا: إنَّه قال لنا: إنَّه
(1) في (م): «هو للغلام». (2) في (م) و (ن): إخواني. (3) في (أ): درأ.