الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٩باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك
349
وكيل؛ فلا أرى عليهم تعزيرًا على هذا وليس للحاكم أن يعزّرهم ويقبل شهادتهم في غيرها إذا) شهدوا، ولا إثم على الزوج ولا إثم على من وكله ثُمَّ رجع عليه وعرضه للحاكم. قال: ولم يكن ينبغي للشهود أن يشهدوا بقوله حتّى تصح الوكالة.
ومن أمر رجلاً أن يزوّج ابنته، فأمر المأمور رجلاً آخر فزوجها، فإن كان الأب حاضرًا سئل عن ذلك؛ فإن أتمّه جاز وإن غيَّره انتقض. فإن لم يسل عن ذلك حتى دخل الزوج بالمرأة، ثُمَّ سئل فغير ولم يتم؛ لم ينتقض
النكاح. ومن جعل تزويج من يلي تزويجه إلى نفسها أو إلى والدتها ولم يقل لهنَّ أن يوكّلن، فزوجت نفسها بشاهدي عدل وأجازت على نفسها، أو زوّجتها /293/ والدتها وأجازت عليها (2)؛ فالمأمور به أن يولّين رجلًا يزوّجهنّ فذلك جائز ولو لم يجعل لهنَّ أن يوكّلن. فإن زوجتهن وأجزن لم نعزم على فراق - إن شاء الله ـ وهو حلال.
ومن أراد سفرًا فأوصى رجلاً أن يزوّج ابنته، فلما خرج زوجها الوصي في البلد وزوجها الأب حيث خرج؛ فالتزويج للأول منهما، فإن زوّجوها (3) في يوم واحد فرّق بينهما، والتزويج منتقض، فإن زوّج الأب أولاً وزوج الوصي آخرًا، فدخل بها الآخر منهما؛ فالتزويج للأول ويفرّق بينهما وبين الداخل بها الأخير، ولها الصداق كاملاً بالوطء وتعتد منه. فإن أبى الزوج الأول أن يقيم عليها فلها نصف الصداق عليه إن لم يكن وطئها.
(1) في (م) و (ن): «في غير هذا إن». (2) في (م) و (ن): «على نفسها». (3) في (أ): تزوجها.