كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٠

350

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في الوكيل والتزامه بالشرط]

ومن أوصى إلى رجل في ولده فلا بأس أن يتزوج هو بعض بنات

الميت، وليكثر من البيّنة، وإن شاء ولّى أمره رجلاً وأمره أن يزوجه.

قال أبو الحواري: ومن وكل رجلاً في تزويج حرمته على أن يزوجها بمن رضيت به، فأحبّ الموكّل أن يتزوجها ولم يكن أعلم الولي أنه يريد تزويجها لنفسه؛ فإن هو زوج نفسه فجائز، وقد أجاز ذلك بعض الفقهاء.

وإذا أراد أن يزوّج نفسه فليكثر من الشهود، إلا أنَّا نقول: إذا أشهد اثنين فقال: اشهدوا أني قد زوّجت نفسي //294/ بفلانة بنت فلان، أو قال: أشهدكم، أو قال: كم تشهدوا أني قد زوجت نفسي بفلانة، وسمّى بما سمّى من الصداق؛ جاز ذلك، وقد أجازوا هذا. وأحسن من ذلك أن يوكل من يزوجه أعلم الولي أو لم يُعلمه أنه يريدها لنفسه أو لغيره.

ومن خطب إلى رجل ابنته فأمره والدها أن يزوج نفسه بها، فزوج نفسه بها وأشهد على (1) تزويجه فجائز ذلك على قول بعض الفقهاء. والذي يؤمر به أن يوكل رجلاً غير الزوج يزوّجه، والأوّل قد أجازوه وفيه اختلاف (2).

(1) في (أ): + «نفسه نسخة على».

(2) في (أ): + ومن وكل رجلا في تزويج حرمته على أن يزوّجها بمن رضيت به، فأحبّ الموكل أن يتزوجها ولم يكن أعلم الوليّ أنَّه يريد تزويجها لنفسه؛ فإن هو زوج نفسه فجائز، وقد أجاز ذلك بعض الفقهاء. وإذا أراد أن يزوّج نفسه فليكثر من الشهود، إلَّا أنا نقول: إذا أشهد اثنين فقال: اشهدوا أني قد زوَّجت نفسي بفلانة وسمى بما سمّى من الصداق؛ جاز ذلك. أو قال: أشهدكم، أو قال كما تشهدوا أني قد زوَّجت نفسي بفلانة، وسمّى بما سمّى من الصداق؛ جاز ذلك، وقد أجازوا هذا. وأحسن من ذلك أن يوكل من يزوجه أعلم الولي أو لم يُعلمه أَنَّهُ يريدها لنفسه أو لغيره». وهذه الفقرة أو المسألة مكررة اختلاف بسيط، وقد سبق ذكرها، والله أعلم.

مع