كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥١

باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك

351

قال أبو مالك: من وكّل رجلاً في تزويج ابنته من رجل بعينه، فزوّج /295/ نفسه بها؛ فالنكاح فاسد. وإن زوّج غير المأمور به فكذلك أيضًا النكاح باطل.

فإن زوّج من أمر بتزويجه بها فطلقها أو مات عنها؛ فليس له أن يزوّجها من رجل آخر؛ لأنه فعل ما أمر به، وقد تَمَّ أمر الوكالة، ولا يجوز أن يزوّجها تزويجا ثانيًا إلَّا بوكالة ثانية.

فإن زوجها من الرجل المأمور بتزويجه بها، فطلقها طلاقا يجوز له الرجعة إليها بتزويج ثان؛ فليس له أن يزوجها إذا اتفقا على

ذلك مرة ثانية.

ففعله

قال: ويوجد في الأثر قول غير هذا عن ابن محبوب، ولسنا نأخذ به؛ لأنَّ الوكيل إِنَّمَا يفعل بالشرط، فإذا خرج عن الشرط المرسوم باطل، ولا يلزم الأمر. وولي المرأة يجوز أن يزوّج نفسه بها، وقد

أجاز ذلك من

أجازه.

وقال: الولي وشاهدان ثلاثة في ذلك، فإذا زوَّج نفسه قبل ذلك التزويج بعد العقد. والله أعلم.

مسألة: [في زواج الوكيل بموكلته]

ومن خطب إلى رجل ابنته فأمره أن يزوّج نفسه بها، فزوج نفسه بها؛ فجائز على قول، ويشهد على تزويجه الأب. وبعض قال: يأمر من يزوّجه، وفيه اختلاف. وإن وكل من يزوّجه بها كان أولى لقولهم: أربعة: وليّ

وشاهدان وزوج.