كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في زواج المرأة نفسها، ووكالة الجد]

وإذا زوجت المرأة نفسها من غير وكالة، وليّها فرّق بينهما قبل الدخول وبعده، وإن وكلها وليّها فزوجت نفسها ودخل بها الزوج؛ لم يفرّق بينها وبينه. /296/

وعن أبي علي: أنَّ الجد لا تجوز وكالته في بني ابنه إلا أن يكون ابنه وگله في بنيه. وقيل: حكم بذلك رحمة الله. وقال محمد بن القاسم: إِنَّ الجد وغيره في ذلك سواء.

:مسألة في التوكيل والوصاية

وإذا أتى رجل رجلاً فقال: إنّ فلانًا أرسلني أن أتزوج عليه ابنتك، فزوجه وأشهد أنّ فلانا أتاني وطلب مني ابنتي لفلان، وزعم أنه أرسله أن يتزوجها عليه، وإني قد زوّجت فلانًا بفلانة على كذا من المهر، فقبل الرجل، فلما بلغ الرجل ذلك أنكر وقال: لم أرسله وأنكر الرسول؛ فإن كان الرسول كفل بالصداق لزمه نصف الصداق (1) وطلّق المملوك عليه، وإن لم يكفل وقال: إنَّما أنا رسول فلا نرى عليه غرما. فإن هلك ولم يعلم منه رضى ولا سخطًا، وأنكر الورثة ولم تكن بينة؛ فلم نبرئه من جملة الصداق.

ومن أوصى إلى عمّه وزوجته في ماله وولده، فزوّج العم ابنة أخيه فأنكرت الأم والجارية النكاح، وأقام الزوج البينة على نكاح العمّ ورضى الجارية وبلوغها، أو كان الوصي أجنبيا فزعم العم ـ وهو غير وصي ـ، ورضيت الجارية وقد بلغت ثُمَّ رجعت إلى الإنكار، فكرهت الأم والوصي

ونقضا النكاح. فأما الجد إن زوّج فجائز، وإن زوج الوكيل جاز، وقد رجونا

(1) كذا في

(1)

وكتب فوقها «المهر».