كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٣

باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك

353

أن يكون نكاح العم على ما وصفت من الوصاية له وللأم جائز، على كراهية الأم إذا رضيت المرأة، وليس لها /297/ كراهية بعد الرضا.

مسألة

وإذا ولت امرأة رجلاً تزويجها، ووكَّلته فزوّجها بالذي أمرته بتزويجه وقبل النكاح، ووليّها شاهد لم ترض وزوجها وليها من آخر ورضيت به وابتنى بها الأخير، وماتت المرأة وطلب الرجلان ميراثها؛ فأنا أقول: إنَّ

النكاح الأول باطل وهي للأخير، ولا ميراث ولا صداق عليه، والله أعلم.

وإذا أمر رجل رجلاً أن يزوّج ابنته، فأمر المأمور رجلاً آخر فزوجها؛ فإن كان الأب حاضرًا سئل عن النكاح فإن تَمَّمه جاز، وإن غيَّره انتقض. فإن لم يسأل عن ذلك حتى دخل الزوج بها ثُمَّ سئل الأب فغير ولم يتمم لم ينتقض النكاح.

مسألة: [في الزواج على الغائب]

ومن تزوج على رجل غائب؛ فإن قال: أرسلني فلان أو أمرني أن أتزوج له، فزوجوه على هذا وجعلوا الصداق على الأمر، ثُمَّ أنكر الزوج ذلك ولم تقم عليه بيّنة عدل بأنَّه أمره؛ فَإِنَّه يجبر على طلاقها، ولا يلزمه صداق، ولا يلزم الرسول أيضا شيء.

وإن لم يقل: إنَّه أرسله وتزوّج هو عليه وأنكر الآخر؛ فإنّ على المتزوج الطالب لها نصف الصداق. وقيل: يجبر الأمر على طلاقها خوفًا أن يكون قد أمره. وفيه اختلاف بين قومنا قال قوم عليه نصف المهر، وقال قوم: المهر كله، وقال قوم: لا شيء عليه.