كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٥

باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك

مسألة: [في الكتاب بالتزويج، وفي المرأة بلا ولي]

355

ومن كتب إلى رجل أن يزوّج حرمة له؛ فإن صح ذلك عنده بشاهدي عدل أنه قد وكّله في تزويجها فليزوّجها، ولا يجتزئ بالكتاب الذي كتبه إليه.

والمرأة إذا لم يكن لها ولي ولم تجد حاكمًا؛ فأحبّ أن يتولى تزويجها جماعة من المسلمين، وإن وكّلت أيضا رجلاً في تزويجها فجائز.

:مسألة [الوكالة في التزويج

أو

وإذا وصل رجل إلى رجل فقال: قد وكلتك في تزويج ابنة عمي أختي من فلان، فإن كان يعرف أنّ الأخت أخته، أو أن له أختا أو ابنة عمّ تلك فله أن يزوّجها، وإلّا فلا يجوز له. وجائز له أن يخطب ويكون الوليّ هو الذي يلي عقدة (1) النكاح ويكتب الصك ويشهد. فإن قال: زوّج ابنتي وهو لا يعلم أن له ابنة فذلك جائز.

هي

وإن قال: زوّج ابنتي واسمها فلانة واسمي فلان وهو لا يعرفهما؛ فلا يجوز له أن يزوّج فلانة بنت فلان حتَّى يعرف الأب؛ لئلا يقع العقد على فلانة بنت فلان، فيكون غير اسمه وغيرها (2). فإن قال: فإن وليّها وكلني وأنا أوكلك؛ فلا يجوز له ذلك إلا لمن وكله الولي.

فإن قال: قد وكَّلني وليّها في تزويجها وأنا لا أعلم ذلك، فإذا قال الزوج: إنَّه قد صح عنده أنه وكيل فجائز لك أن تكتب الصك وتخطب وتشهد عليهما وإن قال الزوج لم يصح عندي لم يجز لك أن تدخل في ذلك. فإن

(1) في (م) و (ن): عقد.

(2) في (م) و (ن): «فتكون غير ابنته وغيره».