الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٦356
كتاب
الجزء الثالث عشر
قال الوليّ: إنَّه قد قبض بعض الحق فلا تكتب (1) عليه إلّا /300/ كذا وكذا. وكذلك مثل أن يقول: إن صداقها ألف درهم وقد قبضت منه خمسمئة درهم، فإذا كنت لا تعلم أنَّها قبضت ذلك فلا يجوز لك أن تكتب عليها، وقد قبضت فلانة من زوجها خمسمئة درهم وبقي لها خمسمئة درهم؛ لا تكتب ذلك بغير علم.
قال: ورأيته قد كتب في صك تزويج امرأة قد استوفت عاجلها وذكر: وهو بقيَّة صداقها الذي تزوّجها عليه، ولم يسمّ العاجل ولم يرسمه في
الكتاب.
فإن جاز الزوج بالمرأة ثُمَّ أنكرت بعد ذلك أنها لم تقبض عاجلها حكم للمرأة على زوجها بعاجلها، ويحكم على الوليّ بما أقرّ في العقد أنه قبضه لها، أو يصح أنه قبضه إذا لم يكن أقر بذلك.
مسألة: [في التوكيل]
وإذا أرادت المرأة أن تزوّج أمتها أو عبدها أمرت من يزوجهما، ولا تتولى هي العقد بينهما؛ فإن فعلت ذلك لم يفرّق بينهما.
وإذا أمر رجل رجلاً أن يزوّج بعض حرمه مِمَّن يلي نكاحه، فأمر المأمور
رجلاً آخر فزوّج وهو حاضر جاز ذلك. وإن أمره وغاب لم يجز ذلك. وإذا وكل رجل رجلاً في تزويج ابنته ثُمَّ زوّج الأب والوكيل؛ فدخل الزوج الذي زوّجه الوكيل، أو الزوج الذي زوّجه الأب؛ كان الزوج هو الذي ل بها كان العقد عليه متقدمًا أو متأخّرًا؛ لأنَّ الزوج هو الذي ترضى
(1) في (م) و (ن): «بعض المهر فلا يكتب».