الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٧باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك
357
المرأة) والآخر فلم تعلم /301/ لها به رضى. ويوجد أنّ المرأة إذا رضيت بهما جميعًا فالزوج هو الأول. فإن دخل بها الأخير فرّق بينهما وعليه الصداق.
مسألة: [في بعض شروط التوكيل]
وليس لولي المرأة أن يوكل في تزويجها غير الثقات يزوّجونها (2)؛ فإن فعل ولم يجز الزوج فليجدّد التزويج. فإن دخل بها الزوج لم يفرّق بينهما. ومن وكل رجلاً في تزويج حرمته من رجل؛ فليس للوكيل أن يوكل غيره إلَّا أن يجعل له ذلك من وكله، وبالله التوفيق.
والوكيل في التزويج يجوز تزويجه لمن أمره أن يزوّجه، ولا يجوز له أن يزوجها بغير ذلك، ولا يأمر غيره فيما وكّل فيه حتى يجعل له ذلك الموكّل (3). وأما الوصي فإذا أوص إليه في التزويج فَإنَّه يزوّج ويأمر من يزوّج، وفرق بين الوكيل والوصيّ.
والمرأة تؤمر أن توكّل في تزويج عبدها وطلاق امرأته، فإن فعلت هي فزوجت وطلّقت فجائز.
مسألة
وإذا وصل جماعة إلى رجل لا يعرفهم فوكله منهم رجل في تزويج امرأة لا يعرفها؛ فلا يجوز له ذلك. فإن قال: إنَّه وليّها وشهد له الباقون بالولاية، وكان الشهود مِمَّن تقبل شهادته جاز له أن يقبل ذلك ويزوّج.
(1) في (أ): «ترضاه للمرأة».
(2) في (م) و (ن): «الثقة يزوجها».
(3) في (م) و (ن): الوكيل.