الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٨358
كتاب
الجزء الثالث عشر
فإن علم هو أنه وليّها وزوجها ولم يعلم الشهود أنه وليها جاز لهم أن يشهدوا على العقد على قول بعض.
فإن وكل وليها وكيلاً في تزويجها فوكّل الوكيل وكيلاً آخر وزوجها وكيل /302/ الوكيل؛ فإن زوّج وكيل الوكيل بحضرة الوكيل الأول، فهو فعل الوكيل الأول إذا حضر، والتزويج ثابت على قول، وفيه اختلاف. وإن غاب الوكيل الأول لم يثبت على أكثر القول.
فإن جاء المزوّج بالقرطاس فكتب فيه الصدّ؛ فَإِنَّه يسلّم إلى من ائتمنه عليه الشهود في رفع شهادتهم التي تحملوها (1) فيه ليؤدّوها على ما يجب عليهم في ذلك.
مسألة: [في منع الوليّ، وتزويج القاضي، والعبد]
وإذا منع الولي المرأة التزويج بعد الحجّة عليه، فلها أن تأمر من يزوجها. فإذا أمرت قاضي قومنا وزوّجها، ورضيت، جاز ذلك على قول بأمرها ولا يفرّق بينهما؛ لأنَّ الولي منعها حقها فلها أخذه. غير أني أختار إذا لم يكن للمرأة ولي الوكالة من المسلمين، فالمسلمون] يوكّلون لها وكيلاً يزوّجها بأمرها بمن ترضى به أحبّ إليَّ من غيرهم، وهم أولى (2)، وجماعة المسلمين محرم للمرأة بالاتفاق.
وإن زوّج القاضي بأمرها جاز إن لم يكن لها ولي، وإذا لم يكن لها ولي وصح ذلك؛ فعلى السلطان أن يزوّجها؛ لأنَّه قد جاء أنّ السلطان وليّ من لا وليّ له من النساء، ولم يجئ الحديث بذكر عادل ولا جائر، ومخرج
(1) في (م) و (ن): يحملونها. (2) في (أ): ولي.