كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٠

360

كتاب

الجزء الثالث عشر

قول: جائز له ذلك، وأما على قول شاهد واحد فلا أراه فعلاً جائزا، وعليه /304/ التوبة في قول كثير من الفقهاء إلا أن يكون قلّدهم في ذلك، أو شهد على الفعل الذي كان منهم، مثل قوله: زوّجت فلانا ابن فلان | بفلانة يقول الوليّ: نعم. ويقول للزوج قبلت فلانة زوجة لك على كذا من الصداق؟ فيقول: نعم، أشهد عليك من حضر؟ فيقول: نعم، فقد رأيتهم بصحار يفعلون مثل هذا الفعل، وإن لم يعرفهم، فعسى على هذا.

:مسألة في وكالة الجاهل والمدعي

وليس لرجل أن يتوكّل لرجل في تزويج امرأة لا يعلم أنه وليها. وإن زوّج الذي يدعي أنه وكيل بلا صحة؛ فقد قال بعضهم: إنَّهم يشهدون على الفعل وأنه قد زوّج، ويشهدون على المتزوج بما أقرّ به من الصداق للمرأة، ولا يشهدون أنَّه زوج لها حتى يصح أنه وليّ أو وكيل من وليّ، ثُمَّ يشهدون على التزويج، وأنه زوج قد تزوج بجواز في

الحكم.

مسألة في التزويج بالكتاب

ومن كتب إلى رجل في تزويج ابنته، فإن صح الكتاب والبيئة وسعه في الحكم. ويسعه أيضًا إن لم تكن بيّنة إن صح الكتاب عنده، ولكن لا يقبل دعواه في ذلك.

والكلام في الكتاب على قولين: إنَّه كلام وقول آخر: إنَّه يدلّ على

الكلام.