الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٢362
كتاب
الجزء الثالث عشر
فإن كان (1) الموكّل في حدود عُمان وتبرَّأ الوكيل طلبت المرأة ذلك إلى وليّها، وذلك إذا لم يكن لها ولي غيره ولا وكيل.
ومن وكل رجلاً أن يتزوّج له امرأة، ووكّلت المرأة الرجل أيضا في تزويجها من طالبها؛ فذلك جائز، ويكون المزوّج هو المتزوّج على قول من
أجاز للولي والوكيل يزوّجا أنفسهما (2). وقول آخر: لا أقل من أربعة.
ويقول إذا أراد أن يزوّج المرأة التي وكّلته بعد حمد الله تعالى: قد زوجت فلانا بن فلان بفلانة بنت فلان على كذا من الصداق، فإذا فرغ من الكلام قال أشهد أنّي قد قبلتها زوجة لفلان على هذا الحق (3)، فإذا أخبروه فأتمّ ذلك جاز مع رضى المرأة.
وإذا /306/ كانت المرأة وكيلة في نفسها فوكّلت عبدا مملوكًا في تزويجها بغير إذن مولاه، فزوجها وأشهد على ذلك، ثُمَّ جاز الزوج فلا يفرّق
بينهما.
ومن وكل رجلاً في تزويج امرأة جاز، وإن خالف في أمره أو في الصداق لم يثبت النكاح. وفي لزوم ذلك للوكيل خلاف.
والوكيل يقول: قد قبلت النكاح لفلان عن فلان ـ يعني الموكل له ـ، وإذا زاد الوكيل فى الصداق عما رسم له الموكّل ففيه اختلاف؛ منهم من أبطل النكاح لمخالفته ومنهم من أجاز وجعل لها مهر مثلها، إذ المخالفة والفساد في المهر لا يقدحان في عقد النكاح.
(1) في (أ): وكل.
(2) في (م) و (ن): نفسيهما.
(3) في (م) و (ن): الصداق.