كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٣

باب 19: في الولاية والوصاية والوكالة في التزويج، والأولى بذلك

ومن وكل رجلاً أن يزوّج حرمته نفسه فلا يجوز.

363

وإن كانت غير وكيلة لنفسها وجاز الزوج؛ ففيه اختلاف بين الفقهاء؛ فبعضهم: أجاز ذلك، وبعضهم فرّق، وبعضهم وقف ولم يقدموا على الفراق.

أبو محمد: وإذا وكّل رجل رجلاً في تزويج امرأة فتزوّج له على أكثر من مهرها، وقد حدّ له المقدار فتجاوزه؛ فالزيادة على الوكيل والتزويج صحيح. وإن لم يكن حد له حدًا فتزوّج له على أكثر من صداق نسائها ردّت إلى صداق نسائها، ولا شيء على الوكيل، وإن زوجها على أقل من نسائها

أيضًا.

قال أبو عبد الله: أخبرني سعيد بن محرز (1): أنَّ غسان الإمام كان بصحار فأتته امرأة تطلب التزويج، وأقامت معه شاهدين أنهما لا يعلمان لها وليا بعمان، فأمر الإمام من زوجها، ثُمَّ جاء وليّها من نَخَل ـ قال: ولا أحفظ الولي والدها أو غيره؛ فغيَّر النكاح /307/ مع الإمام، فأرسل الإمام إلى الشاهدين فقال لهما كيف شهدتما أنَّكما لا تعلمان لها وليا بعمان وهذا وليها كان بنخل؟ فقالا: نحن قد علمنا أن وليّها بنَخَل وقلنا عُمان عندنا صحار؛ فشاور الإمام من يبصر من المسلمين، وأحسب أنه كتب إلى الجوف يشاور المسلمين في ذلك، وأحسب أنَّهم لم يتقدموا على الفراق، ولم نعلم

أنَّ غسان فرّق بينهما.

(1) في (أ): بن محمد». وهو: أبو جعفر سعيد بن محرز بن محمد (ق 3 هـ)، وقد سبقت

ترجمته في الجزء 3.