كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٥

باب 20: في العقد وأحكامه

365

الثاني في مجلس آخر؛ فقال بعض النكاح فاسد. وقيل: إنَّه يجوز إن كان الولي أشهد الشاهدين قبل الجواز ثُمَّ جاز على هذا؛ لم أتقدم على فساده

ولا نقضه.

ومن زوج ابنته وأشهد على ذلك شاهدًا واحدًا ثُمَّ أشهد بعد ذلك شاهدًا آخر؛ فجائز على أنَّه لا يدخل الزوج بالمرأة حتّى يشهد الشاهد الثاني. وإن أشهد في اليوم واحدا، وفي غد آخر فجائز. وقيل: إنّ أبا صفرة فعل ذلك وأجازه محبوب، ووجدت أنه جائز ولو مات (1) الشاهد الأول ثُمَّ زوّجها مع

الثاني.

ومن تزوج امرأة بشهادة رجلين محدودين ولم يعلم منهما بعد الحد خبر؛ فإن دخل بها فلا نرى فراقها (2). وإن لم يدخل بها؛ فإنا نحبّ أن يجدد النكاح بشهادة غيرهما.

وأمَّا شهادة عبدين أو عبد وذمّي أو عبد وصبي؛ فإنَّا ننقض النكاح دخل بها أو لم يدخل، وقد أساءوا فيما صنعوا، والله أعلم بعدل ذلك وحقه، هكذا يوجد عن عزَّان رحمة الله.

ومن /309/ قال: كما تشهدون أنّي قد زوّجت فلانا بفلانة فجائز. ولو قال: اشهدوا، كان أحسن.

ومن تزوج امرأة بشهادة غير عدلين ودخل بها أو لم يدخل، ثُمَّ جحدها أنَّها ليست له بامرأة فأقامت عليه الشاهدين اللذين يشهدان بالنكاح فلم يعدلا؛ قال أبو عبد الله إن كان متقارّين (3) على النكاح قبل ذلك وكان

(1) في (أ): «ولم يأت».

(2) في (م) و (ن): «خير لكان بها فراقًا».

(3) في (م) و (ن): متقاررين.