كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٦

366

كتاب

الجزء الثالث عشر

(1)

نکاحهما مشهورًا وهو يدخل عليها ويقرّ (1): إنَّها امرأته، وهي مقرّة أنَّه زوجها، فأقامت بهذا الإقرار شاهدي عدل؛ فهي زوجته ولا تأخذ صداقها إلا بشاهدي عدل أو بإقراره.

وإن لم يكن شاهدان حرّين ولا مسلمين، أو رجل وامرأتان من أهل الصلاة؛ فالنكاح فاسد عند أصحابنا، ولم نأخذ بقول من ثبت ذلك بغير بينة؛ لأنَّ السُّنّة والكتاب ينقض ذلك.

قال الله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَهَدَةَ لِلَّهِ﴾ (الطلاق (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بولي وشَاهِدَين»، ولا تجوز شهادة غير أهل الإسلام الأحرار.

ومن تزوج بشهادة رجلين أحدهما المنكِح؛ فَإنَّه يقال: أقل ما يجوز في النكاح للذي لا بدَّ منه ولا يجوز إلا به ناكح ومنكح (2) وشاهدان. وإن كان أحد الشاهدين المتكلم بالنكاح جائز.

مسألة: [فيما يثبت به التزويج من أقوال]

وقول الرجل: قد أخطبت يثبت التزويج؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء﴾ (البقرة: 235).

وكذلك قوله: قد أملكت، يوجب التزويج؛ قال الله وعل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ (الأحزاب: (52/ 310 وقال: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ (النساء: 24). وكذلك قوله: قد أنكحت يثبت التزويج؛ قال الله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ

الْمُؤْمِنَاتِ} (الأحزاب: (49).

(1) في (أ): ويقول.

(2) في (م) و (ن): ومنكوح.