الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٩باب 20: في العقد وأحكامه
هذا.
369
وإن قال: قد دفعتها إليه أو جعلتها له؛ فلم أره يوجب النكاح في
وإن أملك الأجنبي امرأة وأشهد على الملك أباها، ثُمَّ أنكر الخاطب؛ فإن شهادة أبيها لا تجوز لها بالصداق، ولكن يقال للخاطب إن شئت فادخل وعليك الصداق، وإن شئت طلّق ولا صداق عليك؛ فإن أبى أن يفعل شيئًا من ذلك أجبر على الطلاق.
مسألة [الإشهاد في النكاح والطلاق
ويجوز في عقد النكاح رجلان من أهل الإسلام وإن كانا غير عدلين؛ /312 لإجماع الجميع على إجازة شهادة والديها وولديها ووكيلها؛ فهذا يدل من إجماعهم على صحة ما قلناه من جواز شهادة غير العدول في النكاح؛ لأنَّ من ذكرنا جواز شهادته لها في النكاح لا تجوز شهادته لها في
الحقوق.
وكذلك إشهاد الردّ من الطلاق يجوز بغير عدلين من البينة، وإن كانت آية الردّ مذكور فيها العدلان؛ الدليل على شهادة غير العدول في النكاح والردّ من الطلاق أنّها شهادة حضور ليست بشهادة إخبار، وإن كان المذكور في الردّ شهادة العدول عدول في الإقرار لا عدول في الأداء. وما صح جوازه بغير العدول في الابتداء، وثبت النكاح به؛ ففي الثاني أجوز؛ لأنَّ شهادتهما تثبت في الابتداء ما لم يكن بنكاح فيثبتهما إليكم الواقع في النكاح [أولى أن تجوز، والله أعلم.]
(1)
(1) في (أ): «فيتهما الثلم». وفي جامع ابن بركة (123/ 2): «فيثبتها المسلم»، وهذه المسألة أولها أخذت منه بالنص تقريبًا.
من