الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٣باب 20: في العقد وأحكامه
373
أيضا يقول بعد التحميد والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: «والنكاح مِمَّا أمر الله به ورضيه وأباحه لعباده ورغب فيه، وطهر به أنسابكم، وأكرم به
أحسابكم فضلاً منه عليکم، ومنا منه (1) لديكم، وقد قال تبارك وتعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُر … ) (2) (النور: (32) الآية. ثُمَّ إنّي أشهدكم أني قد زوجت فلانا بن فلان بفلانة بنت فلان تزويجاً على كتاب الله وسنة نبيه محمدا، وعلى أن لها عليه من الصداق كذا وكذا، فإذا قبل فكونوا عليه من الشاهدين».
وعن داود وأبي عبيدة القاسم بن سلام: أنَّ الخطبة أمام عقد النكاح
واجبة؛ بقوله: «كلّ أمر ذي بال لم يُبدأ (3) فيه بحمد الله فهو أبتر» (4). وقد روي أن ابن عمر زوّج مولاه فلم يزد على قوله: «قد زوجتكها على ما أمر الله | به | من (5) إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان». وقد قال: «قد زوجتكها على ما معك من القرآن (6) ولم يخطب، وقال: «كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح ولم يذكر الخطبة.
وجائز أن يزوّج الولي رجلاً بأربع نساء //316/ أو أقل في عقد واحد بلفظ واحد، وكذلك القبول وإن قال الزوج قد قبلت فلانة وفلانة، وقد أمسك عن فلانة وفلانة؛ صح النكاح فيهما.
(1) في (أ): «وما منة».
(2) وتمامها: {وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
(3) في (أ): يتكلم.
(4) رواه ابن ماجه، عن أبي هريرة بلفظ قريب، کتاب النکاح، باب خطبة النكاح، ر 1890. والدارقطني، نحوه، كتاب الصلاة، ر 758.
(5) في (م): وعلى. (6) رواه البخاري، عن سهل بن سعد بألفاظ قريبة، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه،
ر 4641. ومسلم، نحوه، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن … ، ر 2554.