كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٠

380

كتاب

الجزء الثالث عشر

وذكر بعض وجوه الشافعية /321/ أنَّ أحدًا لا يمكنه أن يروي أن أحدًا من الصحابة والتابعين والمقتدين أجاز نكاح السر مكتومًا.

وعندي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أبان النكاح بفضيلة الإعلان، ولا يجوز إلا به،

والله أعلم.

مسألة: [في العقد على غير المالك]

وكل من عقد نكاحًا على غيره والمعقود عليه لا يملك أمر نفسه ولا يملك لها اختيارًا؛ أنّ العقد مراعى به حالاً يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه، فإن أمضاه تَمَّ وإن ردّه، انفسخ، وهذا كلام يدخل تحته كلّ كبير أو

صغير، من ذكر أو أنثى، أو غائب أو مملوك، بالغًا كان أو غير بالغ.

وهي

الدليل على هذا السُّنّة الثابتة في بريرة لما أعتقتها عائشة تحت مغيث فاختارت نفسها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها الخيار. وفي الرواية أن مغينا بكى لَمَّا اختارت نفسها حتَّى جرت دموعه على لحيته، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة: «أترجعين إليه؟» قالت: بأمرك؟ قال: «إِنَّمَا أشفع»، فقالت: «لا والله، ولكنه كان في صدري كالجمرة منه، أو كلاما هذا معناه فهذه السُّنَّة دالة على صحة قول أصحابنا في كلّ معقود عليه بنكاح لا رأي له في نفسه أنَّ له الخيار إذا ملك أمر نفسه، والله أعلم.

مسألة: [في وقوع العقد بغير صداق مذكور

الدليل على أنَّ العقد يقع بغير صداق //322/ مذکور معه: قول الله تعالى:

ج

لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى