الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨١باب 20: في العقد وأحكامه
381
الْموسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} (البقرة: (236)، فأثبتت النكاح مع ذكر الصداق. وقال تبارك وتعالى: {وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: 4)، فأوجب الصداق لمن وقع عليه اسم زوجة، فجعل جلَّ ذكره الذي سُمِّي لها صداقًا النصف من المفروض، وردّ أمر التي لم يفرض لها صداقًا إلى حكم الاجتهاد على قدر الموسع والمقتر، والله أعلم.
شاذة
لا يعلم خلاف [في أنَّ] عقد النكاح يصح بلا (1) مهر مذكور إلا رواية مالك؛ وقد دل عليه قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ … عن الآية، تقديره أو لم تفرضوا لهنَّ فريضة، فحكم (2) بصحة الطلاق في نكاح لا مهر فيه، والطلاق لا يقع إلا في النكاح الصحيح، فإذا صح النكاح قلنا: إن لها مهر مثلها.
مسألة: [في وقوع العقد والتسمية على المعقود عليه] وإذا كان لامرأة اسم مع أهلها يسمونها به بينهم ولها اسم آخر معروفة | | به فزوجت باسمها الذي اهو ا لها سرًا بين أهلها؛ فالمعنى في التزويج أن يقع العقد والتسمية على المعقود عليه التزويج، فإن كانت تعرف بذلك أهلها تُدعى به وتجيب جاز.
الاسم مع
ومن كان له ابنتان تسميان فاطمة، فأتى إليه رجلان فطلبا إليه التزويج، فقال: اشهدوا أنّي قد زوّجت فلانًا بفاطمة ابنتي /323/، وكذلك قال للآخر، ولم يقل: زوّجت فلانًا ابنتي الصغيرة وفلانًا ابنتي الكبيرة، فلما أن كان عند الجواز قال الأوّل: أنا تزوّجت بالكبيرة، وقال الآخر: أنا تزوّجت بالكبيرة؛
(1) في (م): بما.
(2) في النسخ: فحكمه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.