الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٢602
كتاب
الجزء الأول
الخالق للزيادة والنقصان والزوال والانتقال والفناء لا زيادة فيه ولا نقصان
ولا قبل ولا انتقال هو الدائم الخالق.
مسألة: [في صفة الدوام]
والوصف الله تعالى بأنَّه «دائم» من صفات الذات). ولا يوصف بأنه لا يزال دائمًا، ويوصف بأنَّه لا يزال دائمًا لا يفنى [كذا]؛ لأنَّ هذا القول على هذا الوجه لا معنى له، والوصف له على الوجه الأول يصح؛ لأنه مستعمل على الفعل المستقبل، وإن لم يكن دوامه فعلا.
الخالق القادر
الله تعالى الخالق والخلاق والخالق معناه ابتدأ الخلق أول مرة، والخلاق: لأن من شأنه أن يخلق كُلّ يوم خلقًا بعد خلق.
فالخالق على وزن فاعل؛ لأنَّه خالق في الابتداء، كما تقول: قاتل وجازر لمن يقتل نفسًا ويجزر بدنة. وخلاق: على وزن فعّال، كما تقول: قتال وجزار لمن يكون من عادته أنَّه يقتل ويجزر.
والخالق المصوّر؛ قال الله عَجَل: هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي) (لقمان: (11).
ومعنى الخلق واشتقاقه التقدير يقال خلق، إذا قدر. قال زهير: ولأنتَ تَفري ما خَلَقتَ وَبَعضُ القَومِ يَخلُقُ ثُمَّ لا يَفري"
(2)
يمدح
رجلًا
يقول: تقطع ما قدرت وتتم ما ابتدأت به من
الأمور
وتحكمها.
(1) في جميع النسخ: + قال غيره لعله أراد ويوصف تعالى / 132/ بأنَّه لم يزل دائمًا». (2) البيت من الكامل لزهير بن أبي سلمى في ديوانه، ص 19.