كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٥

باب 20: في العقد وأحكامه

385

من حضر: نشهد عليك أنك قد قبلت فلانة زوجة لك على هذا الصداق،

فقال: نعم؛ ثبت عليه بذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: [فيمن تزوّج بشهادة يهوديين أو غيرهما]

ومن تزوَّج بشهادة يهوديين أو عبدين أو صبيين، فلا (1) يدخل بها حتّى يُسلم اليهوديان أو يُعتق العبدان أو يبلغ الصبيان، ثُمَّ يدخل بها بعد، والنكاح تام. وإن أرادت المرأة أن تفسخ عن نفسها تلك العقدة قبل أن يكون الشاهدان في حال تجوز شهادتهما من قبل شرك أو صبا (2) أو ملكة؛ فسخ عنها. وكذلك إن أراد هو أيضًا فسخ عنه.

مسألة: [في قول المزوّج والولي وما يبدأ به]

الواجب أن يُبدأ باسم الرجل في النكاح؛ لأنه هو المنكح والخاطب والمزوّج وإذا قال بفلانة كان أولى (3)، فإذا قال: من فلانة فقد أجازوه. وإن بدأ باسم المرأة في التزويج قبل ذكر الرجل (؟)؛ فلا أحبّ ذلك لأنه خلاف ما جاءت به الشريعة، ولا أقدم على الفراق، وقولي فيه قول

المسلمين.

وقول المزوّج: قد زوّجت فلانًا بفلانة، قال المتزوج: نعم، أو قد رضيت أو قبلت هذا النكاح؛ فأما قوله: نعم فلا أراه يوجب، ولا قوله: ارضيت | حتَّى يتبيَّن ما رضي، وقوله: قد قبلت هذا التزويج أو هذا النكاح يثبت. ولو

(أ): فلم.

(2) في (م) و (ن): صبي.

(3) في (م) و (ن): الولي.

(4) في (أ): «قبل ذلك الرجل». وفي (م) و (ن): «قبل ذلك»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.