كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٧

باب 20: في العقد وأحكامه

مسألة: [في التزويج والإشهاد]

وإذا زوّج رجل رجلاً واستفهمه ليشهد الجماعة عليه؛ فليس للمزوّج يشهد عليه حتى يستفهمه لنفسه مرة أخرى.

ومن

387

أن

خطبت إليه ابنته فقال: اشهدوا أنّي قد أعطيت فلانًا ـ يعني

الخاطب ـ عصمة ابنتي على النكاح، وقال الرجل: قد قبلت؛ فقيل: إنَّه نكاح جائز إن دخل بها فلها كصدقات نسائها، وإن طلق متع.

ومن تزوج امرأة بشهادة يهوديين أو عبدين أو صبيين ولم يدخل بها حتى قامت شهادتهم ثُمَّ دخل بها؛ فالنكاح تام. هكذا في بعض الآثار، والموجود عن فقهائنا أن ذلك لا يجوز، والله أعلم.

وللرجل أن يعقد على المرأة في حال حيضها ونفاسها، فإذا عقد لم يکن له الوطء حتَّى يزول الحيض والنفاس عنها بالكتاب والإجماع على المنع من وطئها في هاتين الحالتين.

مسألة: [في العقد على امرأة حامل]

ولا يجوز العقد على امرأة حامل؛ لأنَّ نكاح الحوامل لا يجوز، فإن فعل ذلك ثُمَّ صح فسخ (2) النكاح بينهما، ولا شيء لها عليه إلا أن يكون قد وطئها فيجب لها الصداق بالوطء، ويفرّقان بلا طلاق؛ لأنَّ الفرقة إذا وقعت بتحريم النكاح فانفسخ بها لم يكن، طلاق، والله أعلم.

(1) كذا في (2) في (م): فسد.

(أ)، هذه المسألة مذكورة بنصها مع بعض الاختلاف قبل مسألتين.