كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٨

388

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في عقد النكاح وفساده وفسخه]

وإذا تزوج رجل امرأة لرجل بغير رأيه، ثُمَّ أرادوا فسخ النكاح؛ فذلك لهم. فإن قال الذي ملك /329/ عليه كل امرأة له فهي طالق من قبل أن يعلم بالنكاح؛ فإنَّها لا تطلق، إلا أن يكون أرسله ليتزوج عليه ثُمَّ قال ذلِكَ بعد التزويج فإن ذلك يلزمه. وإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه ثُمَّ بلغه فرضي بالتزويج؛ فَإنَّه يرثها، وعليه، الصداق، وعليه اليمين | أنا لو بلغه النكاح لرضي. وإن مات هو قبل أن يبلغه فإنَّ المرأة لا ترثه، والله أعلم.

وعقد النكاح موضوع من عاقدين، وهكذا تعقد) العرب فيما بينهم، ولا تعرف مزوّجًا متزوّجا، وقد أباح الله النكاح وخاطبنا بلغة العرب، والنكاح لا تعقله العرب إلَّا من عاقدين؛ فمن ادعى أن الإنسان يكون مزوّجًا قابلاً فعليه الدليل.

أجاز بعد أصحاب الظاهر التزويج بلا شهود واحتج بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة ولم يذكر أحد أنَّه أحضر شاهدين، وأنه تزوج صفية بلا شهود. وأنَّ رجلاً من بني سليم يقال له عبد الله قال خطبنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب (2)، فأنكحني من غير أن يشهد. واحتج بما روي عن عباد بن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَلَا أُنكِحُك أميَّةَ بنت ربيعة بن

سنان

عن

أبيه عن الحرث؟ قال بلى قال: قد أنكحتكها (3) ولم يشهد.

6

(1) في (م): تفعل.

(2) أمامة بنت عبد المطلب: قال ابن حجر: هي أميمة نسبت إلى جد أبيها، وهي: بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وذكر رواية المصنّف. انظر: ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة ر 10823، 504/ 7.

6

(3) رواه الطبراني في الكبير، عن عليّ السلمي بلفظ: «ألا أنكحك أمامة … الحارث .. »، ر 1086، 344/ 1. والهيثمي، عن عليّ السلمي، بلفظ: « … أميمة … الحارث … »، باب لفظ النكاح،

288/ 4