الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٩باب 20: في العقد وأحكامه
389
وحجة من لم يجز ذلك: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحسن البصري أنَّه قال: لَا نِكَاحَ إلا بولِيٌّ وشَاهِدَين، وكذلك عن ابن عباس. «إِلَّا
ومن
عقد عقدا فاسدًا، ثُمَّ / 330/ علم ولم (1) يدخل؛ تفرّقا ولا مهر، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
والعقد ليس بمفتقر إلى الخُطبة ولا يبطل بتعريه منها، وَإِنَّمَا يقدم الخطبة للعقد استحبابًا (2).
أجمع الجميع أنَّ الرجل لو قال لرجل: زوجتك ابنتي، وقال الزوج: قد قبلت أن النكاح واقع وإن لم يذكر المهر، ويكون العقد غير منفك (3) من المال. فإن قال قائل: إنَّ العقد متعرّ من المال خال منه، وَإِنَّمَا يجب في وقت ثان؟ قيل له: الدليل على فساد هذا القول أن لو تزوّجا واشترطا أن لا مهر بينهما في وقت العقد أنَّ ذلك غير جائز، وإذا كان هذا هكذا كان فيه دليل أنَّ العقد لا ينفك من المال، إذ لو كان خاليا منه غير موجب له لم يكن نفيهما للمهر يوجب فساد العقد وبطلانه.
بين
مسألة: [في زواج المرأة بأكثر من واحد]
وإذا زوّجت امرأة بثلاثة أزواج في حال انفسخ التزويج.
وإن زوّجت بواحد بعد واحد؛ فالأول منهم من رضيت به أوّل ما وصل
إليها الخبر، ولا خيار لها بعد ذلك بعد.
(1)
(أ): «ولما».
(2) في (ن): «العقد أشياخنا».
(أ): مثقل.