الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٠390
كتاب
الجزء الثالث عشر
فإن كانت مع زوج ثُمَّ تزوّجت بآخر فهذا زني، ولا صداق لها على الأول إذا وطئها الثاني ولا على الثاني، وإن لم يطأ لم تحرم على الأول. والعقد الفاسد من حيث لا يعلم العاقد يُحرِّم كما يُحرّم العقد الصحيح
بإجماع.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «كُلُّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه /331/ بحمدِ الله والصلاة عليَّ فَهو أقطع». وروي عنه لا أَنَّه قال: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهادَة فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاء» (2).
وروي عن ابن عمر: أنَّه (3) عقد نكاحًا فما زاد على أن قال: «أنكحتك على أن تمسك بمعروف أو تُسَرّح بإحسان». وروي عنه أنه قال: «نحمد الله ونصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أنكحتك على أمر الله، إمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان».
وروي عن الحسين بن عليّ أنَّه زوّج بعض بنات الحسن وهو يتعرّقُ
العزق (4).
ولا نعلم أحدًا من أهل العلم أفسد نكاحًا ترك العاقد الخُطبة عنده (ه).
(1) رواه أبو يعلى القزويني في الإرشاد، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة، ر 119، 449/ 1. والمناوي في فيض القدير مثله، ر 6285، 14/ 5.
(2) رواه البخاري في تاريخه، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ترجمة كليب بن شهاب الجرمي، ر 986، 229/ 7. وأبو داود، مثله كتاب الأدب، باب في الخطبة، ر 4841، 261/ 4. (3) في (أ): + قال. (4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن جعفر بن مُحمَّد بلفظ: يتعرق العظم»، كتاب النكاح باب القول عند النكاح، ر 10148. والعَرْقُ في اللغة: هو العَظْمُ بِلَحْمِهِ، فَإِذا أُكِلَ لَحْمُهُ
فَعُراق، أو كِلاهُما لِكِلَيْهِما. انظر: القاموس المحيط، (عرق).
(5) في (أ): «معه» فوقها: «خ عنده».