كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٣

باب 20: في العقد وأحكامه

393

وإن اختلفا في الصداق؛ فإن شاء الزوج أعطاها ما قال الأب ودخل، وإن شاء طلّق وأعطى نصف ما أقرّ به وسئل أبو عليّ عنها؛ فقال: ما له لا يكون القول قوله؟! وقاسها بالبيع.

قيل لأبي عبد الله: أرأيت البيع إذا كانت السلعة في يد البائع؟ فقال: إذا كانت السلعة في يده فالقول قوله، ولا يجبر المشتري على أخذها ولا يحكم عليه، وبينهما الأيمان

ومن قال: اشهدوا أنّي قد زوّجت هذا الرجل بهذه المرأة، ولم يذكر اسم الرجل ولا اسم المرأة عند عقدة التزويج؛ فإن كانا حاضرين يراهما وأشار إليهما بيده مع العقد لم يفرّق بينهما. وكذلك العبد إذا زوّج ابنته وجاز بها [الزوج]؛ لم يفرّق بينهما ولم

يؤمر بذلك.

والعقد الموقوف: جائز عند أصحاب أبي حنيفة؛ لما روي في خبر الخنساء، ولما روي أن النجاشي زوّج أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم على صداق أربعة آلاف درهم فكتب بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل. قال أصحاب أبي حنيفة: إذا تزوّج المسلم نصرانية بشهادة نصرانيين؛ فَإنَّه يجوز. وقال الشافعي: بأنه لا يجوز.

فصل: [في الخطبة، وخطبة أبي طالب]

قال أبو عبيد): في حديث عمر: «ما تصعدتني [خطبة ما تصعدتني] خطبة النكاح، يقول ما شقت عليّ. وكلّ شيء ركبته أو فعلته بمشقة

عليك] فقد تصعدك.

(1) انظر: غريب الحديث، 387/ 3.