الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٤394
كتاب
الجزء الثالث عشر
والخُطبة: مصدر الخطيب /332/ تقول: يخطب القوم ويختطب، والخُطبة: مصدر الخاطب، يقول: هو يخطب امرأة ويختطبها خطبة، ولو قال: خطبها خطبة لجاز وحسن.
وكان الحسن يقول في خُطبة النكاح «ألا إنَّ فلانًا قد خطب إليكم»، فقال الأصمعي: «ألا» كلمة يستفتح بها الكلام. قال أبو حاتم: تجدها في القرآن، وفي كلام العرب وفي الأشعار كثيرًا:
ففي القرآن: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) (هود: (5). وأما قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ (الملك: 14) | بيده |؛ فهي «لا» أدخلت عليها ألف الاستفهام، كما يقول: أليس يعلم؛ فليس للنفي، وكذلك «لا» للنفي وكذلك «أَلَمْ». ويقول الأعرابي: هل رأيت فلانًا؟ فيقول: ألا لا، فتكون «ألا» زائدة
مفتاح كلام قال امرؤ القيس
أَلا انعَمْ صَباحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ البالي وَهَل يَنعَمَن مَن كانَ في العُصُرِ الخالي (1) قيل: خطب أبو طالب بن عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تزويجه خديجة له فقال: «الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم، وزرع إسماعيل، صلوات الله عليهما ـ، وجعل لنا بلدا حرامًا، وبيتًا محجوجًا، وجعلنا الحكام على الناس، ثُمَّ إِنَّ مُحمَّد بن عبد الله ابن أخي من لا يوازن به امرؤ في قريش ابه | بڑا وفضلاً وكرمًا وعقلاً ومجدا ونبلاً، وإن كان في المال أقل؛ فإِنَّمَا المال ظلّ زائل وعارية مسترجعة، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك، وما أحببتم من الصداق فعلي، فهذه /333/ الخطبة من أفضل خطب الجاهلية.
إِلَّا
رجح
(1) البيت من الطويل، لامرئ القيس في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. الصحاح، اللسان؛
(عصر).