كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٦

396

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإن شرط الزوج على المرأة إن ماتت قبله فلا صداق لها؛ فلا يلزمها (1) هذا الشرط؛ فَإنَّه يلزمه الصداق لورثتها بعد موتها ولا يثبت هذا الشرط.

وإن شرط عليها إن هو مات قبلها فلا صداق عليه لها؛ فذلك يلزمها إذا مات ويبرأ من صداقها، ولا سبيل لها في الصداق على ورثته في ماله. وكذلك إن قال: إن مات قبلها فليس لها عليه إلا ما وجدت من ماله. /334/

مسألة: (2) [في اشتراط البكارة في النكاح وغيرها وإن اشترطت المرأة عند عقدة النكاح أن طلاقها بيدها، فمكثت عنده ما شاء الله، ثُمَّ طلّقت نفسها؛ فذلك لها وهو جائز.

ومن تزوج امرأة واشترط على الأولياء أنَّها بكر، فوجدها ثيبا؛ فالتزويج جائز، إلا أنه ينحط عنه من الصداق بقدر نقصان صداق الثيب عن البكر. وقيل: يسألها، فإن اعتلت بعلّة مِمَّا يذهب به العذر فله أن يمسكها، وإن أقرت أنَّها ذهبت بشيء من سبب الرجال فليس له إمساكها، فإن كان قد وطئها فلها المهر. وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: ليس عليه أن يسألها، فإن أراد أن يقيم معها وسعه ذلك، ويحسن الظنّ بها، وبهذا نأخذ.

ومن تزوج امرأة على أنَّها بكر، فإذا هي ثيب؛ فلها صداقها تاما إلَّا أن تكون هي التي شرطت له أنَّها بكر؛ فيلزمه صداق مثلها من الثيبات، وتحطّ عنه الزيادة، ويسعه المقام معها ما لم تقرّ أنَّها زنت. فإن لم تقرّ هي ادعى عليها ولو كانت شرطت له؛ فالقول في ذلك قولها، وعليها يمين. وإن

أقرت بالزني فلا صداق لها.

(1) في النسخ: يلزمه. وفي (أ): + «لعله يلزمها».

(2) في (م) و (ن): فصل.

لما