كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٧

باب 21 في الاستثناء في النكاح والشرط والخيار وما يثبت من ذلك وما لا يثبت ويبطل

397

فإن مات الزوج قبل أن يدخل بها؛ فإن أقرت بأنَّها شرطت له بأنها بكر أو أنها غير بكر، ودعيت إلى اليمين على ذلك فنكلت؛ أنقصت

البكر وردّت إلى صداق ثيب مثلها، ولها الميراث من زوجها.

من

صداق

وإن كانت المرأة شرطت على /335/ نفسها أنَّها بكر؛ فالشرط لا ينقض النكاح وقد تمّ، وعليه الصداق؛ إلا أن يكون صداق البكر أكثر من الثيب فعلى قول ترجع إلى صداق ثيب وينحط عنه ما بين الثيب والبكر، وإن كان كله سواء فله (1) لازم جميع صداقها. وإن كان ذلك شرطه له أحد أنَّها بكر فوجدها غير بكر؛ فالصداق لازم والتزويج ثابت، ولا شيء له على من شرط، وضمان أهلها لا ينفعه شيئًا،

إِنَّمَا ذلك إذا (2) ضمنت على ما تقدّم ذكره أو إن اعتلت المرأة بعلة. ويوجد في الأثر: أنَّ ولي المرأة إذا علم أنَّها أيم فزوجها، وشرط الزوج أنَّها بكر فوجدها الزوج أيّما؛ فإنَّ على الولي فضل الصداق ما بين الأيم والبكر. وإن اعتلت المرأة بعلّة أصابتها إما بيدها وإما بشيء قعدت عليه، أو ببعض العلل من غير علة الرجال فلا تحرم عليه. وقيل: إذا كانت مِمَّن لا تتهم وتصدّق في ذلك وذلك يصيب النساء. وإن قالت: إن رجلاً أصابها بيده أو بفرجه فلا صداق لها، ولا يحل له إمساكها.

ومن تزوج امرأة على أنَّ لها مالاً كثيرًا، فلما صارت إلى الزوج أزالت مالها عن نفسها لأجل الزوج، وقد كان تزوجها على صداق كثير؛ فَإنَّها تردّ إلى صداق المثل. فإن حدث لها فقر فلها صداقها الذي تزوجها

عليه.

(1) في (م): فليس. (2) في (م) و (ن) إِنَّمَا.