كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٠

400

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإن تزوجها على أن لا صداق لها عليه فهذا تزويج فاسد. الدليل على ذلك: أنَّ الفروج لا تستباح بالنكاح إلا بصداق؛ فلما اشترط في النكاح ما يبطله أفسده (1).

وأيضًا فإن تزويج الشعار الذي نهى عنه النبي هذه صفته، وذلك: أنَّ الرجلين يتزوّج كلّ واحد منهما أخت صاحبه على أن صداق كلّ واحدة منهنَّ تزويج الأخرى؛ فهذا ليس فيه عوض الفرج.

مسألة: [فيمن تزوّج على رضى فلان

ومن تزوج على رضا فلان فحتَّى يرضى // 338/ فلان، وإن مات فلان ولم يعلم له رضا؛ فلا نكاح.

ومن تزوج امرأة على رضا فلان، فرجع الزوج قبل أن يبلغ فلان فيعلم ما معه؛ فلا رجعة له، والنكاح تام إذا رضي فلان. وإن مات فلان أو غاب فلم يقدر عليه فيعلم رأيه؛ فهذا نكاح ضعيف ولا أتقدم على إتمامه الهاا.

فإن تزوج على رضا فلان، ثُمَّ دخل بها قبل أن يعلم رضاه ثُمَّ رضي من

بعد؛ فسدت عليه.

ومن تزوج امرأة على رضا فلان فمات فلان قبل أن يعلم رضاه؛ فالنكاح فاسد، وإن علم فرضي فالنكاح تام، وإن كره فالنكاح فاسد. فإن وطئها قبل أن يعلم رضاه ثُمَّ أعلم فكره حرمت عليه أبدا. وقال أبو محمد إذا وطئها قبل أن يعلم فلان فقد حرمت عليه أبدًا، رضي بذلك أو كره بعد

أن علم.

(1) في (م) و (ن): فسد.